الشغل فى البيت يعتبر شغل ؟


"مارجريت هوشماند" موظفة في شركة "Cisco"، المتخصصة في تقنية المعلومات والشبكات في ولاية "كاليفورنيا"، كان عندها مشكلة إن أسرتها اتنقلت لولاية "تكساس" وبالتالي مكنش قدامها أي حل غير الاستقالة والسفر معاهم، لكن اللي حصل إن مديرها "مارتين ديبير" كان متمسك بيها ورفض يجيب حد مكانها.
ولأن المسافة بين ولاية "كاليفورنيا" و"تكساس" حوالي 2700 كيلومتر، فكان الحل إن الشركة طلبت منها إنها تخصص أوضة في بيتها للشغل تكون شبه مكتبها الأصلي الموجود في مقر الشركة، وربطوا الأوضتين ببعض من خلال شاشتين كبار وبرنامج لنقل الصوت والصورة بشكل عالي الجودة.
وفعلًا بقيت مارجريت بتصحى من النوم كل يوم وتلبس هدوم الشغل وتدخل مكتبها اللي في البيت وتشتغل عادي جدًا، وتاخد التكليفات من مديرها ديبير من خلال الشاشة الموجودة عندها كأنها موجودة معاه بالضبط، وفعلًا نجح حل العمل من المنزل ومارجريت مستقالتش".
القصة اللي إحنا حكيناها دي بتوضحلنا إزاي إن فكرة "العمل من المنزل" بقت جزء من منظومة كتير من الشركات، وده لأن التكنولوجيا قدرت تتوغل في مجال التوظيف والشغل وتغير ملامحه بشكل كبير، ودي حاجة بتقدر بعض الشركات تستجيب ليها وتستفيد منها كويس قوي، في حين بترفض شركات تانية تطبيقها وده بيأخرهم كتير عن ملاحقة التطورات السريعة اللي بتحصل في بيئة العمل في العالم.
علشان كده قررنا نتكلم النهارده عن "العمل من المنزل" باعتباره واحد من التغيرات اللي بدأت تحصل في سوق العمل والتوظيف، واللي لسه في شركات كتيرة مترددة في تنفيذه رغم الفوائد المهمة اللي ممكن تجنيها من ورا تطبيقه.
في الأول لازم نعرف إن العمل من المنزل قايم على فكرة إتاحة الفرصة للموظفين إنهم يمارسوا مهامهم الوظيفية بعيد عن مكاتبهم، في الأغلب بيكون من البيت، مع المحافظة على التواصل معاهم باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة واللي على رأسها الإنترنت بشرط إن تكون طبيعة وظيفتهم تسمح بده.
وده خلى ناس كتير تقول إنه هييجي اليوم اللي هتكون فيه المكاتب اللي بنشتغل عليها ومقر الشغل جزء من الماضي لأن غالبية الناس هتقدر تمارس مهامها من أي مكان طالما يقدروا يتصلوا بالإنترنت، ومعاهم كمبيوتر محمول بيتيح ليهم الدخول على نظام العمل الإلكتروني الخاص بالشركة.